محمد نبي بن أحمد التويسركاني
425
لئالي الأخبار
على يونس فقال إذا نزل الوحي والامر من اللّه فيهم على ما انزل عليك فيهم من انزال العذاب عليهم وقوله الحق أرأيت إذا كان ذلك فهلك قومك كلهم وخربت قريتهم أليس يمحو اللّه اسمك من النبوة وتبطل رسالتك وتكون كبعض ضعفاء الناس ويهلك على يدك مأة الف من الناس . فأبى يونس ان يقبل وصيته فانطلق ومعه تنوخا إلى قوله فأخبرهم أن اللّه أوحى اليه انه منزل من العذاب عليهم يوم الأربعاء في شوال في وسط الشهر بعد طلوع الشمس فردوا عليه قوله وكذبوه وأخرجوه من قريتهم اخراجا عنيفا فخرج يونس ومعه تنوخا من القرية وتنحيا عنهم غير بعيد وأقاما ينتظرون العذاب وأقام روبيل مع قومه في قريتهم حتى إذا دخل عليهم شوال صرخ روبيل بأعلا صوته في رأس الجبل إلى القوم انا روبيل الشفيق عليكم الرحيم بكم إلى ربه قد أنكرتكم ( أنذرتكم ظ ) عذاب اللّه هذا شوال قد دخل عليكم وقد أخبركم يونس نبيكم ورسول ربكم ان اللّه أوحى ان العذاب ينزل عليكم في شوال في وسط الشهر يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس ولن يخلف اللّه وعده رسله فانظروا ما ذا أنتم صانعون فافزعهم كلامه فوقع في قلوبهم تحقيق نزول العذاب فأجفلوا نحو روبيل وقالوا له : ما ذا أنت مشير به علينا يا روبيل ؟ فإنك رجل عالم حكيم لم نزل نعرفك بالرقة علينا والرحمة لنا وقد بلغنا ما ذا أشرت به على يونس عليه السّلام فمرنا بأمرك وأشر علينا برأيك . فقال لهم روبيل . فانى أرى لكم وأشير عليكم ان تنظروا وتعمدوا إذا طلع الفجر يوم الأربعاء في وسط الشهر ان تعدلوا الأطفال عن الأمهات في أسفل الجبل في طريق الأودية وتقفوا النساء في سفح الجبل ويكون هذا كله قبل طلوع الشمس فعجوا عجيج الكبير منكم الصغير بالصراخ والبكاء والتضرع إلى اللّه والتوبة اليه والاستغفار له وارفعوا رؤسكم إلى السماء وقولوا : ربنا ظلمنا وكذبنا نبيك وتبنا إليك من ذنوبنا وان لا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين المعذبين فاقبل توبتنا وارحمنا يا ارحم الراحمين ثم لا تملوا من البكاء والصراخ والتضرع إلى اللّه والتوبة اليه حتى توارى الشمس بالحجاب أو يكشف اللّه عنكم العذاب قبل ذلك فأجمع رأى القوم جميعا على أن